السيد أحمد الموسوي الروضاتي
268
إجماعات فقهاء الإمامية
* كفارة اليمين * لا يجوز اليمين بالبراءة من اللّه تعالى أو من رسوله صلّى اللّه عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم السّلام فإن فعل أثم ولزمه إن خالف ما علق البراءة به كفارة ظهار - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 391 ، 393 : فصل في اليمين والعهد والنذر : ويخص النية قوله تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ، وعقد اليمين لا يكون إلا بالنية ، ويحتج على المخالف في سقوط الكفارة بالسهو والإكراه بقوله عليه السّلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . واليمين التي لا تنعقد ، ولا كفارة فيها ، ما عدا ما ذكرناه ، مثل أن يحلف الإنسان على يمين هو كاذب فيه ، أو يقول : لا واللّه ، وبلى واللّه ، من غير أن يعقد ذلك بنية ، وهذه يمين اللغو ، أو يحلف أن يفعل ، أو يترك ما يكون خلافه طاعة للّه تعالى ، واجبة أو مندوبا إليها ، أو يكون أصلح له في دنياه . ويحتج على المخالف في هذا بقوله عليه السّلام : من حلف على شيء فرأى ما هو خير منه فليأت الذي هو خير منه وتركه كفارته ، ويخص اليمين على المعصية ، أن معنى انعقاد اليمين ، أن يجب على الحالف ، أن يفعل أو يترك ما علق اليمين به ، وهذا لا يصح في المعصية ، لأن الواجب تركها ، وليس لأحد أن يقول : معنى انعقاد اليمين لزوم الكفارة بالمخالفة ، لأن ذلك تابع لانعقاد اليمين وموجب عنه ، فكيف يفسر الانعقاد به ؟ . وكفارة اليمين عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام ، والكسوة على الموسر ثوبان ، وعلى المعسر ثوب ، والإطعام شبع المسكين في يومه . ولا كفارة قبل الحنث ، ولا يمين للولد مع والده ، ولا للعبد مع سيده ، ولا للمرأة مع زوجها ، فيما يكرهونه من المباح . ولا يجوز اليمين بالبراءة من اللّه ، أو من رسوله ، أو أحد الأئمة عليهم السّلام ، فإن فعل أثم ، ولزمه - إن خالف ما علق البراءة به - كفارة ظهار ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة . * إذا قال علي عهد اللّه أن أفعل كذا من الطاعات أو أترك كذا من المقبحات وخالف لزمه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا مخير في ذلك - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 393 : فصل في اليمين والعهد والنذر : ومن قال : علي عهد اللّه أن أفعل كذا من الطاعات ، أو أترك كذا من المقبحات ، كان عليه الوفاء ، ومتى خالف لزمه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، مخير في ذلك ، بدليل الإجماع الماضي ذكره .